جواد شبر
297
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ومما قاله ابن داغر الحلي حيّا الآله كتيبة مرتادها * يطوي له سهل الفلا ووهادها قصدت أمير المؤمنين بقبّة * يبني على هام السّماك عمادها وفدت على خير الأنام بحضرة * عند الإله مكرّم وفادها فيها الفتى وابن الفتى وأخو الفتى * أهل الفتوة ربها مقتادها فله الفخار قديمه وحديثه * والفاضلات طريفها وتلادها مولى البرية بعد فقد نبيها * وإمامها وهمامها وجوادها وإذا القروم تصادمت في معرك * والخيل قد نسج القتام طرادها وترى القبائل عند مختلف القنا * منه يحذّر جمعها آحادها والشوس تعثر في المجال وتحتها * جرد تجذ إلى القتال جيادها فكأن منتشر الرعال لدى الوغى * زجل تنشرّ في البلاد جرادها ورماحهم قد شظيّت عيدانها * وسيوفهم قد كسّرت أغمادها والشهب تغمد في الرؤس نصولها * والسمر تصعد في النفوس صعادها فترى هناك أخا النبي محمّد * وعليه من جهد البلاء جلادها مترديا عند اللقا بحسامه * متصديا لكماتها يصطادها عضد النبي الهاشمي بسيفه * حتى تقطّع في الوغا أعضادها وأخاه دونهم وسدّ دوينه * أبوابهم فتّاحها سدادها وحباه في ( يوم الغدير ) ولاية * عام الوداع وكلهم أشهادها فغدا به ( يوم الغدير ) مفصّلا * بركاته ما تنتهي أعدادها قبلت وصية أحمد وبصدرها * تخفى لآل محمّد أحقادها حتى إذا مات النبي فأظهرت * أضغانها في ظلمها أجنادها منعوا خلافة ربها ووليها * ببصائر عميت وضل رشادها